شاهدت اليوم خطابا لأوباما: أول رئيس للولايات المتحدة حامل شهادة دكتوراه، رغم كل الإشاعات الإعلامية إستطاع بخطابه إثبات مكانته وإنجازاته...
ربما كان هدف الحوار هو التصويت له في الإنتخابات القادمة ولكن رغم ذلك كان خطابا رائعا يستحق أن يدون في تاريخ بلادهم، خاطب شعبه بكل شفافية محترما حقوقهم في المعرفة ومشاركاً أهدافه ونظرته. ذكر مواضيع نحن أحوج لها من غيرنا وكيفية مواجهتها وتحسينها، كانت كل كلماته مدعومةً بأرقام ودراسات تدل على تعمقه في دراساته قبل إتخاذ أي قرارات.
أفضل ما أعجبني في خطابه هو تركيزه على التعليم فقال أن بإمكان المدرس الجيد أن يزيد دخل طلابه بمتوسط 250000 دولار في السنة (أي ما يقارب 90 الف ريال عماني) وقال أنه من الضروري تهيئة المدارس بما تحتاجه لمكافأة مدرسيهم الجيدين وتطوير مستويات باقي المدرسين، فأين نحن من هذا؟ وما أبعدنا من مستوىً تعليميٍ كاف؟
ركز في خطابه أيضا على تنمية الإقتصاد لصنع فرص العمل وزيادة إقتصاد الدولة، فقد خفف من الضرائب المفروضة على الشركات المحلية، وفي خطابه ذكر ضرورة تسهيل الإجراءات على الشركات الصغيرة لتنمية الإقتصاد على عكس ما في بلادنا، بناءا على الإحصائيات فإن عمان بها أكبر نسبة فشل في التجارات على مستوى الشرق الأوسط...
عندما سمعت بكل تلك الوعود ضننتها مبالغا فيها بعض الشيء حيث ستأثر حتما على إقتصاد الدولة ولكنه ذكر أنه بإخلاء جنودهم من العراق وأفغانستان قد سمح لهم بخيارات كثيرة في إستعمال تلك المبالغ.
القى أوباما خطابه في ساعة لا تُمل، نجح فيها في إظهار وطنيته والتواصل مع شعبه من جميع الطبقات والأصول، ونجح في مشاركة أهدافه وإنجازاته منذ إستلامه الرئاسة، لا أرى بعد هذا الخطاب إلى فوزه بالإنتخابات القادمة ليكمل مشواره في إنجازاته، مسلما كنت أو غير مسلم فقد نلت إحترامي يا أوباما...
No comments:
Post a Comment