Tuesday, December 27, 2011

وداعا ٢٠١١

بقية أيام قلال على نهاية ٢٠١١ - سنة مليئة بالأحداث على مستويات محلية ودولية، منها المفرح ومنها المحزن...
وهذا هو الوقت الأمثل لأن أنفسنا: ماذا أنجزنا في هذا العام؟ لأنفسنا ولمجتمعنا؟

سأترك جواب الأولى لك أخي القارئ.
أما بالنسبة لمجتمعنا فأرى أن أهم الأحداث هي الإعتصامات التي كانت أساس تغييرات جذرية أعتبرها إنجازاً يسجل لنا في تاريخنا، كانت تدل على أن الشعب مستعد للخطوة القادمة في طريق الديموقراطية الطويل. عسى أن تكون هذه التغييرات لها نتائج إيجابية في مستقبلنا.




إضافة إلى هذا الحدث الكبير أرى أن إهتمام الدولة بالقضاء الزائد هذا العام يعتبر من أهم الإنجازات أيضا، فقد أصبح في متناول إي مواطن المطالبة بحقه بمنظور غير إنحيازي من المحاكم، فهناك من رفع وربح قضايا ضد وزارات بأكملها، قصص أحكيها بفخر ويُذهل لها سامعها من أي دولة مجاورة.


هاتان النقطتان هي من أهم النقاط التي تشاد اليها الحكومة، وفي رأيي الشخصي تبقى نقطتان مهمتان عسى أن تكون محور إهتمام الدولة في السنة القادمة:
  • التعليم: فالتعليم هو أساس بناء أي دولة ولا إختلاف في ذلك حيث كان أول ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم هي كلمة "إقرأ". وعلى التعليم المواكبة مع تطور البلاد فالعبرة في جودة الخريجين لا الكمية...
  • حرية الإعلام: لا يخفى على أحد ما حصل في قضية جريدة الزمن. إذا كان الإعلام محكوما فما فائدته؟ ففي الدول المتطورة يعتبر الإعلام - وإن كانت أهدافه مادية - هو ضمير الدولة والكابوس المرعب في وجه كل ظالم.
هذه آرائي من منظوريَ الضيق ودون أي إنحيازية. وفي الأخير لا يسعني إلا أن أقول بأني فخور لكوني شاهدا هذه الإنجازات والتطورات، وعسى أن نشهد تواصلها...

Saturday, December 24, 2011

مـقـدمـة

مرحبا بكم في مدونة مُــتَــنَــفّــسْ، عسى الله أن ينفس عنا وعنكم الكرب...

الحياة مليئة بالضغوط العملية والعائلية والإجتماعية وغيرها، بسبب تكرارها المتواصل تصبح روتينا يحطم نشاطنا وابداعنا، ننساق لضغوطنا ونخسر من ذاتنا جزءا لا ينبغي أن نخسره: الجزء المبدع والمنتج... "اللهم أعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال"، ما أستعاذ منها الرسول صلى الله عليه وسلم إلا لعظمها.

عندما تهب رياح ذكريات أيام الجامعة في فكري أشتاق لنفسي آنها، كم كانت بسيطة الحياة وكم كنت متفرغا ومتكرسا لهواياتي، كنت أسكن في جو بعيد عن العمل والعائلة وكانت خياراتي مفتوحة ورؤيتي واضحة، أقضي معظم نهاري في دراسة ومعظم مسائي في هواياتي، أيام لو أعادني الزمن بها لكررتها بتفاصيلها.

سؤال يتردد بذهني غالبا: هل مع مضيّ الزمن تقل فيه خياراتنا؟ كأن تصبح محكوما بضغط عملك فلا تجد فيه وقتا لنفسك؟ أو كأن تصبح محكوما بضغط عائلتك فلا تجد حريتا في إتخاذ قراراتك؟ أو- أسوء من ذلك - كأن تكون محكوما بروتينك فلا تغير أي شيئ من حياتك؟


 لا أجد في نفسي إجابة أو أني أعرف الإجابة وأحاول نكرانها.

عل في بداية هذه المدونة متنفّسا من كل الضغوطات، وبداية لإسترجاع ذاتيّ المنتجة، وبداية لتغيير الضغوطات المحكوم عليّ بها... وفي الأخير أشكر لكم زيارتكم هذه.