Monday, January 30, 2012

قالها أوباما....

شاهدت اليوم خطابا لأوباما: أول رئيس للولايات المتحدة حامل شهادة دكتوراه، رغم كل الإشاعات الإعلامية إستطاع بخطابه إثبات مكانته وإنجازاته...


ربما كان هدف الحوار هو التصويت له في الإنتخابات القادمة ولكن رغم ذلك كان خطابا رائعا يستحق أن يدون في تاريخ بلادهم، خاطب شعبه بكل شفافية محترما حقوقهم في المعرفة ومشاركاً أهدافه ونظرته. ذكر مواضيع نحن أحوج لها من غيرنا وكيفية مواجهتها وتحسينها، كانت كل كلماته مدعومةً بأرقام ودراسات تدل على تعمقه في دراساته قبل إتخاذ أي قرارات.

أفضل ما أعجبني في خطابه هو تركيزه على التعليم فقال أن بإمكان المدرس الجيد أن يزيد دخل طلابه بمتوسط 250000 دولار في السنة (أي ما يقارب 90 الف ريال عماني) وقال أنه من الضروري تهيئة المدارس بما تحتاجه لمكافأة مدرسيهم الجيدين وتطوير مستويات باقي المدرسين، فأين نحن من هذا؟ وما أبعدنا من مستوىً تعليميٍ كاف؟

ركز في خطابه أيضا على تنمية الإقتصاد لصنع فرص العمل وزيادة إقتصاد الدولة، فقد خفف من الضرائب المفروضة على الشركات المحلية، وفي خطابه ذكر ضرورة تسهيل الإجراءات على الشركات الصغيرة لتنمية الإقتصاد على عكس ما في بلادنا، بناءا على الإحصائيات فإن عمان بها أكبر نسبة فشل في التجارات على مستوى الشرق الأوسط...

عندما سمعت بكل تلك الوعود ضننتها مبالغا فيها بعض الشيء حيث ستأثر حتما على إقتصاد الدولة ولكنه ذكر أنه بإخلاء جنودهم من العراق وأفغانستان قد سمح لهم بخيارات كثيرة في إستعمال تلك المبالغ.

القى أوباما خطابه في ساعة لا تُمل، نجح فيها في إظهار وطنيته والتواصل مع شعبه من جميع الطبقات والأصول، ونجح في مشاركة أهدافه وإنجازاته منذ إستلامه الرئاسة، لا أرى بعد هذا الخطاب إلى فوزه بالإنتخابات القادمة ليكمل مشواره في إنجازاته، مسلما كنت أو غير مسلم فقد نلت إحترامي يا أوباما...

Tuesday, January 3, 2012

قطار الحياة الأبدي

 

 نعم... الحياة قطار يتحرك دون توقف، ما أن يصل إلى محطة إلا وأنطلق إلى الوجهة التالية.
ففي رحلة طفولتك تتمنى أن تكبر، وحينما تكبر تتمنى أن تنتهي دراستك، وحينما تنتهي دراستك تتمنى أن تعمل، وحينما تعمل تتمنى أن تتزوج، وحينها تتمنى أن تبني بيت أحلامك، وحينها تتمنى أولادا وحينها وحينها وحينها.... 

ما أن نصل إلى محطة حتى نشغل أنفسنا بالتفكير كيف نصل إلى المحطة التي بعدها، ولا يُلام أحد على ذلك، فالحياة مليئة بالأهداف التي علينا أن نحققها لنضمن عيشنا، حقيقة حزينة يعيشها كل مواطن عماني، يسعى نحو ما أسميه ب"الحلم العماني". حلما ربما يكون بسيطا ولاكن معظم المواطنون لا يملكون ما يمكّنهم من الوصول اليه...

لربما هناك طرق لحل هذه المشكلة بأيد الحكومة، ولاكن ما هو دورنا؟
 بإمكانك أن تجعل هذه الرحلات مليئة بالبهجة، فحينما تكون قد وجدت عملا - مثلا -  تذكر أنك قد حققت حلما كنت يوما تصبوا إليه، عش سعادة حلمك وفي نفس الوقت تتطلع إلى إنجازات أخرى...
ففي المرة القادمة التي تذهب بها إلى مكينة السحب - إبتسم فقد أنجزت حلم الوظيفة، وفي المرة القادمة التي تركب بها سيارتك - إبتسم فأنت قد حققت حلم شراء سيارتك، وفي المرة التي تجلس بها مع عائلتك على مائدة الطعام - إبتسم فقد صنعت عائلتك، أنت تعيش حلمك... الحلم العماني.... الحياة جميلة في رحلاتها لا بمحطات الوصول...

جعل الله رحلاتنا مليئة بالسعادة والبهجة.